يَا»، كَقَوْلِ الْقَائِلِ: يَا زَيْدُ وَيَا عَمْرُو، قَالَ: فَجُعِلَتِ الْمِيمُ فِيهِ خَلَفًا مِنْ «يَا»، كَمَا قَالُوا: فَمْ، وَدَمْ، وَهُمْ وَزُرْقُمْ وَسُتْهُمْ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالنُّعُوتِ الَّتِي يُحْذَفُ مِنْهَا الْحَرْفُ، ثُمَّ يُبْدَلُ مَكَانَهُ مِيمٌ، قَالَ: فَكَذَلِكَ حُذِفَتْ مِنَ اللَّهُمَّ «يَا» الَّتِي يُنَادَى بِهَا الْأَسْمَاءُ الَّتِي عَلَى مَا وَصَفْنَا، وَجُعِلَتِ الْمِيمُ خَلَفًا مِنْهَا فِي آخِرِ الِاسْمِ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ آخَرُونَ، وَقَالُوا: قَدْ سَمِعْنَا الْعَرَبَ تُنَادِي: اللَّهُمَّ ب «يَا»، كَمَا تُنَادِيهِ، وَلَا مِيمَ فِيهِ، قَالُوا: فَلَوْ كَانَ الَّذِي قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مُصِيبًا فِي دَعْوَاهُ لَمْ تُدْخِلِ الْعَرَبُ «يَا»، وَقَدْ جَاءُوا بِالْخَلَفِ مِنْهَا، وَأَنْشَدُوا فِي ذَلِكَ سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ:
[البحر الرجز]
وَمَا عَلَيْكِ أَنْ تَقُولِي كُلَّمَا | صَلَّيْتِ أَوْ كَبَّرْتِ يَا اللَّهُمَّ |