الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٨] يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: إِنَّ فِي خَلْقِي مِنَ الطِّينِ الطَّيْرَ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَفِي إِبْرَائِي الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَإِحْيَائِي الْمَوْتَى، وَإِنْبَائِي إِيَّاكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ، وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ، ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ وَتَنْجِيمٍ، وَلَا كَهَانَةٍ وَعِرَافَةٍ لَعِبْرَةً لَكُمْ، وَمُتَفَكَّرًا تَتَفَكَّرُونَ فِي ذَلِكَ، فَتَعْتَبِرُونَ بِهِ أَنِّي مُحِقٌّ فِي قُولِي لَكُمْ: إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّكُمْ إِلَيْكُمْ، وَتَعْلَمُونَ بِهِ أَنِّي فِيمَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ صَادِقٌ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، يَعْنِي: إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ حُجَجَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ، مُقِرِّينَ بِتَوْحِيدِهِ وَنَبِيِّهِ مُوسَى، وَالتَّوْرَاةِ الَّتِي جَاءَكُمْ بِهَا
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ