كَمَا: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «فَمَنْ تَوَلَّى عَنْكَ يَا مُحَمَّدُ بَعْدَ هَذَا الْعَهْدِ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ، فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، هُمُ الْعَاصُونَ فِي الْكُفْرِ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ: ﴿فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ [آل عمران: ٨٢] يَقُولُ: «بَعْدَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ، فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ» حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ. وَهَاتَانِ الْآيَتَانِ وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُ الْخَبَرِ فِيهِمَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ شَهِدَ، وَأَخَذَ بِهِ مِيثَاقَ مَنْ أَخَذَ مِيثَاقَهُ بِهِ عَنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنَّهُ مَقْصُودٌ بِهِ إِخْبَارُ مَنْ كَانَ حَوَالَيْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيَّامَ حَيَاتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَمَّا لِلَّهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَهْدِ فِي الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعْنَى تَذْكِيرِهِمْ مَا كَانَ اللَّهُ آخِذًا عَلَى آبَائِهِمْ وَأَسْلَافِهِمْ مِنَ الْمَوَاثِيقِ وَالْعُهُودِ، وَمَا كَانَتْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ عَرَّفَتْهُمْ وَتَقَدَّمَتْ إِلَيْهِمْ فِي تَصْدِيقِهِ وَاتِّبَاعِهِ وَنُصْرَتِهِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَكَذَّبَهُ، وَتَعْرِيفُهُمْ مَا فِي كُتُبِ اللَّهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا إِلَى أَنْبِيَائِهِ الَّتِي ابْتَعَثَهُمْ إِلَيْهِمْ مِنْ صِفَتِهِ وَعَلَامَتِهِ


الصفحة التالية
Icon