الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٣] يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٣] يَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿آيَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣١] مَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعِبَرِ وَالْمَوَاعِظِ، يَقُولُ: يَتْلُونَ ذَلِكَ آنَاءَ اللَّيْلِ، يَقُولُ: فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ، فَيَتَدَبَّرُونَهُ وَيَتَفَكَّرُونَ فِيهِ، وَأَمَّا ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: ١١٣] فَسَاعَاتُ اللَّيْلِ، وَاحِدُهَا: إِنْي، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر البسيط]

حُلْوٌ وَمُرٌّ كَعَطْفِ الْقَدَحِ مِرَّتَهُ فِي كُلِّ إِنْيٍ قَضَاهُ اللَّيْلُ يَنْتَعِلُ
-[٦٩٦]- وَقَدْ قِيلَ إِنَّ وَاحِدَ الْآنَاءِ: إِنْي مَقْصُورٌ، كَمَا وَاحِدُ الْأَمْعَاءِ: مِعًى. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَأْوِيلُهُ: سَاعَاتُ اللَّيْلِ، كَمَا قُلْنَا


الصفحة التالية
Icon