حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤] الْآيَةَ: " نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الِارْتِيَابِ وَالْمَرَضِ وَالنِّفَاقِ، قَالُوا يَوْمَ فَرَّ النَّاسُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشُجَّ فَوْقَ حَاجِبِهِ، وَكُسِرَتْ رُبَاعِيَتُهُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَالْحَقُوا بِدِينِكُمُ الْأَوَّلِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] قَالَ: «مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَنْ تَدَّعُوا الْإِسْلَامَ وَتَنْقَلِبُوا عَلَى أَعْقَابِكُمْ، إِلَّا أَنْ يَمُوتَ مُحَمَّدٌ أَوْ يُقْتَلَ، فَسَوْفَ يَكُونُ أَحَدُ هَذَيْنِ، فَسَوْفَ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] " أَيْ لِقَوْلِ النَّاسِ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، وَانْهِزَامِهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَانْصِرَافِهِمْ عَنْ عَدُوِّهِمْ، أَيْ أَفَإِنْ مَاتَ نَبِيُّكُمْ أَوْ قُتِلَ رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ كُفَّارًا كَمَا كُنْتُمْ، وَتَرَكْتُمْ جِهَادَ عَدُوِّكُمْ وَكِتَابَ اللَّهِ، وَمَا قَدْ خَلَّفَ نَبِيُّهُ مِنْ دِينِهِ مَعَكُمْ وَعِنْدَكُمْ؛ وَقَدْ بَيَّنَ لَكُمْ فِيمَا جَاءَكُمْ عَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ وَمُفَارِقُكُمْ؟ ﴿وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [آل عمران: ١٤٤] أَيْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ، ﴿فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٤٤] أَيْ لَنْ يَنْقُصَ ذَلِكَ مِنْ عِزِّ اللَّهِ وَلَا مُلْكِهِ وَلَا سُلْطَانِهِ "


الصفحة التالية
Icon