حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾ [النساء: ٦] يَقُولُ: «لَا تُسْرِفْ فِيهَا، وَلَا تُبَادِرْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَبِدَارًا﴾ [النساء: ٦] «تَبَادُرًا أَنْ يَكْبَرُوا، فَيَأْخُذُوا أَمْوَالَهُمْ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾ [النساء: ٦] قَالَ: " هَذِهِ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ خَاصَّةً، جَعَلَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَضَعُ يَدَهُ مَعَهُ، فَيَذْهَبُ بِوَجْهِهِ، يَقُولُ: لَا أَدْفَعُ إِلَيْهِ مَالَهُ، وَجَعَلْتَ تَأْكُلُهُ تَشْتَهِي أَكْلَهُ؛ لِأَنَّكَ إِنْ لَمْ تَدْفَعْهُ إِلَيْهِ لَكَ فِيهِ نَصِيبٌ، وَإِذَا دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ فَلَيْسَ لَكَ فِيهِ نَصِيبٌ «وَمَوْضِعُ» أَنْ " فِي قَوْلِهِ: ﴿أَنْ يَكْبَرُوا﴾ [النساء: ٦] نُصِبَ بِالْمُبَادَرَةِ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: لَا تَأْكُلُوهَا مُبَادَرَةَ كِبَرِهِمْ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]-[٤١١]- يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثناؤُهُ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا﴾ [النساء: ٦] مِنْ وُلَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى عَلَى أَمْوَالِهِمْ، ﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء: ٦] " بِمَالِهِ عَنْ أَكْلِهَا بِغَيْرِ الْإِسْرَافِ وَالْبِدَارِ أَنْ يَكْبَرُوا، بِمَا أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ أَكْلَهَا بِهِ