حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ، فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥] قَالَ: " يَقُولُ: لَا تُنْكِحُوهُنَّ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ، وَلَمْ يُخْرِجْهُنَّ مِنَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ نُسِخَ هَذَا، وَجُعِلَ السَّبِيلُ الَّتِي ذَكَرَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُنَّ سَبِيلًا، قَالَ: فَجُعِلَ لَهَا السَّبِيلُ إِذَا زَنَتْ وَهِيَ مُحْصَنَةٌ رُجِمَتْ وَأُخْرِجَتْ، وَجُعِلَ السَّبِيلُ لِلْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ "
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥] قَالَ: «الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ»
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذُوا عَنِي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ، الثَّيِّبُ تُجْلَدُ وَتُرْجَمُ وَالْبِكْرُ تُجْلَدُ وَتُنْفَى "
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ -[٤٩٨]- الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَأَخَذَهُ كَهَيْئَةِ الْغَشْيِ لِمَا يَجِدُ مِنْ ثِقَلِ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ سَنَةً، وَالثَّيِّبَانِ يُجْلَدَانِ وُيُرْجَمَانِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصِّحَّةِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥] قَوْلُ مَنْ قَالَ السَّبِيلُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ جَلَّ ثناؤُهُ لِلثَّيِّبَيْنِ الْمُحْصَنَيْنِ الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ، وَلِلْبِكْرَيْنِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَنَفْيُ سَنَةٍ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَجَمَ وَلَمْ يَجْلِدْ؛ وَإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ عَلَيْهَا فِيمَا نَقَلَتْهُ مُجْمِعَةً عَلَيْهِ الْخَطَأُ وَالسَّهْوُ وَالْكَذِبُ؛ وَصِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى فِي الْبِكْرَيْنِ بِجَلْدِ مِائَةٍ، وَنَفْيِ سَنَةٍ، فَكَانَ فِي الَّذِي صَحَّ عَنْهُ مِنْ تَرْكِهِ جَلْدَ مِنْ رَجَمَ مِنَ الزُّنَاةِ فِي عَصْرِهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى وَهْيِ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ، عَنْ عُبَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «السَّبِيلُ لِلثَّيِّبِ الْمُحْصَنِ الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ» وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «وَاللَّاتِي يَأْتِينَ بِالْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ» وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَتَيْتَ أَمْرًا عَظِيمًا، وَبِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَتَكَلَّمْتَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ، وَكَلَامًا قَبِيحًا


الصفحة التالية
Icon