عَلَيْهِ، كَمَا قِيلَ: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ٣]، فَأَمَّا «أَيُّ» فَإِنَّهَا تُرْفَعُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ [آل عمران: ١٤٠] فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا، وَلِيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ: أَيْ لِيُكْرِمَ مِنْكُمْ بِالشَّهَادَةِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرِمَهُ بِهَا، وَالشُّهَدَاءُ جَمْعُ شَهِيدٍ
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ [آل عمران: ١٤٠] «أَيْ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُنَافِقِينَ، وَلْيُكْرِمَ مَنْ أَكْرَمَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِالشَّهَادَةِ»
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قِرَاءَةً عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخُذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ [آل عمران: ١٤٠] قَالَ: " فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ: رَبَّنَا أَرِنَا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْرٍ، نُقَاتِلُ فِيهِ الْمُشْرِكِينَ، وَنُبْلِيكَ فِيهِ خَيْرًا، وَنَلْتَمِسُ فِيهِ الشَّهَادَةَ فَلَقُوا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَاتَّخَذَ مِنْهُمْ شُهَدَاءَ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ [آل عمران: ١٤٠] «فَكَرَّمَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ بِالشَّهَادَةِ بِأَيْدِي عَدُوِّهِمْ، ثُمَّ تَصِيرُ حَوَاصِلُ الْأُمُورِ وَعَوَاقِبُهَا لِأَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ»