وَانْظُرْ إِلَيْنَا، فَأَمَّا انْظُرْنَا بِمَعْنَى انْتَظِرْنَا، فَمِنْهُ قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ:
[البحر البسيط]

وَقَدْ نَظَرْتُكُمُ لَوْ أَنَّ دِرَّتَكُمْ يَوْمًا يَجِيءُ بِهَا مَسْحِي وَإِبْسَاسِي
وَأَمَّا انْظُرْنَا بِمَعْنَى: انْظُرْ إِلَيْنَا، فَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
[البحر الخفيف]
ظَاهِرَاتُ الْجَمَالِ وَالْحُسْنِ يَنْظُرْ نَ كَمَا يَنْظُرُ الْأَرَاكَ الظِّبَاءُ
بِمَعْنَى كَمَا يَنْظُرُ إِلَى الْأَرَاكِ الظِّبَاءُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلَا﴾ [النساء: ٤٦] يَعْنِي بِذَلِكَ: وَلَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخْزَى هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَأَقْصَاهُمْ وَأَبْعَدَهُمْ مِنَ الرُّشْدِ، وَاتِّبَاعِ الْحَقِّ بِكُفْرِهِمْ، يَعْنِي بِجُحُودِهِمْ نُبُوَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ مِنَ الْهُدَى وَالْبَيِّنَاتِ ﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ٤٦] يَقُولُ: " فَلَا يُصَدِّقُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ، وَلَا يُقِرُّونَ بِنُبُوَّتِهِ إِلَّا قَلِيلًا، يَقُولُ: لَا يُصَدِّقُونَ بِالْحَقِّ الَّذِي جِئْتَهُمْ بِهِ يَا مُحَمَّدُ إِلَّا إِيمَانًا قَلِيلًا. -[١١١]- كَمَا:


الصفحة التالية
Icon