حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ تَلَا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠] قَالَ: «لِأَنْ تَفْضُلْ حَسَنَاتِي مَا يَزِنُ ذَرَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: «لِأَنْ تَفْضُلْ حَسَنَاتِي عَلَى سَيِّئَاتِي مَا يَزِنُ ذَرَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لِيَ الدُّنْيَا جَمِيعًا» :
وَأَمَّا الذَّرَّةُ، فَإِنَّهُ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ فِيهَا، كَمَا حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠] قَالَ: «رَأْسُ نَمْلَةٍ حَمْرَاءَ»
قَالَ لِي إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: «زَعَمُوا أَنَّ -[٣٠]- هَذِهِ الدُّودَةَ الْحَمْرَاءَ لَيْسَ لَهَا وَزْنٌ» وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ صَحَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ