حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩] يَقُولُ: «إِذَا أَظْهَرُوا كُفْرَهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [النساء: ٩٠] فَإِنْ تَوَلَّى هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ اخْتَلَفْتُمْ فِيهِمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَبَوُا الْهِجْرَةَ، فَلَمْ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ، سِوَى مَنْ وَصَلَ مِنْهُمْ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ وَعَهْدٌ وَمِيثَاقٌ، فَدَخَلُوا فِيهِمْ وَصَارُوا مِنْهُمْ وَرَضَوْا بِحُكْمِهِمْ، فَإِنَّ لِمَنْ وَصَلَ إِلَيْهِمْ فَدَخَلَ فِيهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ رَاضِيًا بِحُكْمِهِمْ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ بِدُخُولِهِ فِيهِمْ، أَنْ لَا تُسْبَى نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ، وَلَا تُغْنَمَ أَمْوَالُهُمْ. كَمَا:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [النساء: ٩٠] يَقُولُ: «إِذَا أَظْهَرُوا كُفْرَهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ، فَإِنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ دَخَلَ فِي قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ، فَأَجْرُوا عَلَيْهِ -[٢٩٣]- مِثْلَ مَا تُجْرُونَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ»