حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا صَدَقَةُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ: «أَلَا مَنْ كَانَ يَطْلُبُ مَظْلَمَةً، فَلْيَجِئْ إِلَى حَقِّهِ فَلْيَأْخُذْهُ» قَالَ: فَيَفْرَحُ وَاللَّهِ الصَّبِيُّ أَنْ يَذُوبَ لَهُ الْحَقُّ عَلَى وَالِدِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ، فَيَأْخُذَهُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا. ومِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] فَيُقَالَ لَهُ: آتِ هَؤُلَاءِ حُقُوقَهُمْ. ايْ أَعْطِهِمْ حُقُوقَهُمْ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مِنْ أَيْنَ وَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: أَيْ مَلَائِكَتِي انْظُرُوا فِي أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ، وَأَعْطُوهُمْ مِنْهَا. فَإِنْ بَقِيَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَةٍ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهَا: يَا رَبَّنَا أَعْطَيْنَا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَبَقِيَ لَهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَةٍ. فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: ضَعِّفُوهَا لِعَبْدِي، وَأَدْخِلُوهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِي الْجَنَّةَ. ومِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] أَيِ الْجَنَّةَ -[٣٣]- يُعْطِيهَا، وَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ وَبَقِيَتْ سَيِّئَاتُهُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ: إِلَهَنَا فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ وَبَقِيَ سَيِّئَاتُهُ، وَبَقِيَ طَالِبُونَ كَثِيرٌ. فَيَقُولُ اللَّهُ: ضَعُوا عَلَيْهَا مِنْ أَوْزَارِهِمْ وَاكْتُبُوا لَهُ كِتَابًا إِلَى النَّارِ. قَالَ صَدَقَةُ: «أَوْ صَكًّا إِلَى جَهَنَّمَ» شَكَّ صَدَقَةُ أَيَّتَهُمَا قَالَ "


الصفحة التالية
Icon