حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ بِالْإِسْلَامِ وَيُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالرَّسُولِ، وَيَكُونُ فِي قَوْمِهِ، فَإِذَا جَاءَتْ سَرِيَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ بِهَا حَيَّهُ، يَعْنِي قَوْمَهُ، فَفَرُّوا، وَأَقَامَ الرَّجُلُ لَا يَخَافُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عَلَى دِينِهِمْ حَتَّى يَلْقَاهُمْ، فَيُلْقِيَ إِلَيْهِمُ السَّلَامَ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ: لَسْتَ مُؤْمِنًا. وَقَدْ أَلْقَى السَّلَامَ، فَيَقْتُلُونَهُ، فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ [النساء: ٩٤] إِلَى -[٣٥٧]-: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ﴾ [النساء: ٩٤] الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَعْنِي: تَقْتُلُونَهُ إِرَادَةَ أَنْ يَحِلَّ لَكُمْ مَالُهُ الَّذِي وَجَدْتُمْ مَعَهُ، وَذَلِكَ عَرَضُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ عِنْدِي مَغَانِمَ كَثِيرَةً، فَالْتَمِسُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ. وَهُوَ رَجُلٌ اسْمُهُ مِرْدَاسٌ جَلَا قَوْمُهُ هَارِبِينَ مِنْ خَيْلٍ بَعَثَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ اسْمُهُ قُلَيْبٌ، وَلَمْ يُجَامِعْهُمْ إِذَا لَقِيَهُمْ مِرْدَاسٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِهِ بِدِيَتِهِ وَرَدَّ إِلَيْهِمْ مَالَهُ وَنَهَى الْمُؤْمِنِينَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ "