حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [النساء: ١٢٣] قَالَ: " افْتَخَرَ أَهْلُ الْأَدْيَانِ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: كِتَابُنَا خَيْرُ الْكُتُبِ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ، وَنَبِيُّنَا أَكْرَمُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى اللَّهِ مُوسَى، كَلَّمَهُ اللَّهُ قُبُلًا، وَخَلَا بِهِ نَجِيًّا، وَدِينُنَا خَيْرُ الْأَدْيَانِ. وَقَالَتِ النَّصَارَى: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَاتَمُ الرُّسُلِ، وَآتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَلَوْ أَدْرَكَهُ مُوسَى لَاتَّبَعَهُ، وَدِينُنَا خَيْرُ الْأَدْيَانِ. وَقَالَتِ الْمَجُوسُ وَكُفَّارُ الْعَرَبِ: دِينُنَا أَقْدَمُ الْأَدْيَانِ وَخَيْرُهَا. وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: مُحَمَّدٌ نَبِيُّنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَسَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْفُرْقَانُ آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْكُتُبِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَهُوَ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ، وَالْإِسْلَامُ خَيْرُ الْأَدْيَانِ. فخَيَّرَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [النساء: ١٢٣] " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [النساء: ١٢٣] أَهْلَ الشِّرْكِ بِهِ مِنْ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ


الصفحة التالية
Icon