حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ لَنَا مُحْصَنَتَيْنِ: مُحْصَنَةً مُؤْمِنَةً، وَمُحْصَنَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴿وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ [المائدة: ٥] ذَاتُ الْخِدْنِ: ذَاتُ الْخَلِيلِ الْوَاحِدِ "
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ: أَيَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: " مَا لَهُ وَلِأَهْلِ الْكِتَابِ وَقَدْ أَكْثَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمَاتِ؟ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَعْمِدْ إِلَيْهَا حَصَانًا غَيْرَ مُسَافِحَةٍ. قَالَ الرَّجُلُ: وَمَا الْمُسَافِحَةُ؟ قَالَ: هِيَ الَّتِي إِذَا لَمَحَ الرَّجُلُ إِلَيْهَا بِعَيْنِهِ اتَّبَعَتْهُ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥] يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ﴾ [المائدة: ٥] وَمَنْ يَجْحَدْ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِالتَّصْدِيقِ بِهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَهُوَ الْإِيمَانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة: ٥] يَقُولُ: " فَقَدْ بَطَلَ ثَوَابُ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ فِي الدُّنْيَا، يَرْجُو أَنْ يُدْرِكَ بِهِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ. ﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] يَقُولُ: " وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْهَالِكِينَ الَّذِينَ غَبَنُوا أَنْفُسَهُمْ حُظُوظَهَا مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ وَعَمَلِهِمْ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ﴾ [المائدة: ٥] عُنِيَ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَأَنَّهُ أُنْزِلَ


الصفحة التالية
Icon