حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَنبَسَةَ، عنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة: ٥] قَالَ: «مَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ﴾ [المائدة: ٥] قَالَ: «مَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ﴾ [المائدة: ٥] قَالَ: «الْكُفْرُ بِاللَّهِ» حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة: ٥] قَالَ: «أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْعُرْوَةُ الْوثْقَى، وَأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ عَمَلًا إِلَّا بِهِ، وَلَا يُحَرِّمُ الْجَنَّةَ إِلَّا عَلَى مَنْ تَرَكَهُ» فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: وَمَا وَجْهُ تَأْوِيلِ مَنْ وَجَّهَ قَوْلَهُ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ﴾ [المائدة: ٥] إِلَى مَعْنَى: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ؟ قِيلَ: وَجْهُ تَأْوِيلِهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ التَّصْدِيقُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ وَمَا ابْتَعَثَهُمْ -[١٥٢]- بِهِ مِنْ دِينِهِ، وَالْكُفْرُ: جُحُودُ ذَلِكَ. قَالُوا: فَمَعْنَى الْكُفْرِ بِالْإِيمَانِ، هُوَ جُحُودُ اللَّهِ وَجُحُودُ تَوْحِيدِهِ. ففَسَّرُوا مَعْنَى الْكَلِمَةِ بِمَا أُرِيدَ بِهَا، وَأَعْرَضُوا عَنْ تَفْسِيرِ الْكَلِمَةِ عَلَى حَقِيقَةِ أَلْفَاظِهَا وَظَاهِرِهَا فِي التِّلَاوَةِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا تَأْوِيلُهَا عَلَى ظَاهِرِهَا وَحَقِيقَةِ أَلْفَاظِهَا؟ قِيلَ: تَأْوِيلُهَا: وَمَنْ يَأْبَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَيَمْتَنِعْ مِنْ تَوْحِيدَهِ وَالطَّاعَةِ لَهُ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ وَنَهَاهُ عَنْهُ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْكُفْرَ هُوَ الْجُحُودُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَالْإِيمَانَ: التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ، وَمَنْ أَبَى التَّصْدِيقَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَالْإِقْرَارِ بِهِ فَهُوَ مِنَ الْكَافِرِينَ، فَذَلِكَ تَأْوِيلُ الْكَلَامِ عَلَى وَجْهِهِ.