بْنُ نُونٍ وَكَالُبُ مِنْ قَوْمِ مُوسَى مِمَّنْ يَخَافُ اللَّهَ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِمَا بِالتَّوْفِيقِ. وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: " قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، . ح، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾ [المائدة: ٢٣] فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ: «يَخَافُونَ اللَّهَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا» وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ تَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يُوشَعُ، وَكَالِبٌ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ: «قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يُخَافُونَ» بِضَمِّ الْيَاءِ ﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾ [المائدة: ٢٣]
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ، أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، وَلَا نَعْلَمُهُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ: يُخَافُونَ " وَكَأَنَّ سَعِيدًا ذَهَبَ فِي قِرَاءَتِهِ هَذِهِ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا -[٢٩٨]- قَالَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ، كَانَا مِنْ رَهْطِ الْجَبَابِرَةِ، وَكَانَا أَسْلَمَا وَاتَّبَعَا مُوسَى، فَهُمَا مِنْ أَوْلَادِ الْجَبَابِرَةِ، الَّذِينَ يَخَافُهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فِي الدِّينِ مُخَالِفِينَ. وَقَدْ حُكِيَ نَحْوُ هَذَا التَّأْوِيلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ