الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حِكِيمٌ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَنْ سَرَقَ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، فَاقْطَعُوا أَيُّهَا النَّاسُ يَدَهُ. ولِذَلِكَ رَفَعَ السَّارِقَ وَالسَّارِقَةَ، لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُعَيَّنَيْنِ، وَلَوْ أُرِيدَ بِذَلِكَ سَارِقٌ وَسَارِقَةٌ بِأَعْيَانِهِمَا لَكَانَ وَجْهُ الْكَلَامِ النَّصَبَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ: «وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: فِي قِرَاءَتِنَا قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا»