ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِيهِ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَعْرَابِ مُحْرِمَيْنِ، فَأَحَاشَ أَحَدُهُمَا ظَبْيًا فَقَتَلَهُ الْآخَرُ، فَأَتَيَا عُمَرَ وَعِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَمَا تَرَى؟ قَالَ: شَاةً. قَالَ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ، اذْهَبَا فَأَهْدِيَا شَاةً، فَلَمَّا مَضَيَّا قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا دَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا يَقُولُ حَتَّى سَأَلَ صَاحِبَهُ. فَسَمِعَهَا عُمَرُ، فَرَدَّهُمَا فَقَالَ: هَلْ تَقْرَآنِ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ فَقَالَا: لَا. فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمَا: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥]، ثُمَّ قَالَ: «اسْتَعَنْتُ بِصَاحِبِي هَذَا»
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَيَعْقُوبُ، قَالَا: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: ابْتَدَرْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي ظَبْيًا فِي الْعَقَبَةِ، فَأَصَبْتُهُ. فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَنَظَرَا فِي ذَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ: «اذْبَحْ كَبْشًا» قَالَ يَعْقُوبُ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ لِي اذْبَحْ شَاةً. فَانْصَرَفْتُ فَأَتَيْتُ صَاحِبِي، قُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَقَالَ صَاحِبِي: انْحَرْ نَاقَتَكَ، فَسَمِعَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ ضَرْبًا بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: «تَقْتُلُ الصَّيْدَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ وَتُغْمِصُ الْفُتْيَا»، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ -[٦٩١]- مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] هَذَا ابْنُ عَوْفٍ وَأَنَا عُمَرُ " حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ بِنَحْوِ مَا حَدَّثَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ


الصفحة التالية
Icon