ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَجَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَحَجَّ عَلِيُّ مَعَهُ. قَالَ: فَأُتِيَ عُثْمَانُ بِلَحْمِ صَيْدٍ صَادَهُ حَلَالٌ، فَأَكَلَ مِنْهُ وَلَمْ يَأْكُلْ عَلِيُّ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَاللَّهِ مَا صِدْنَا وَلَا أَمَرْنَا وَلَا أَشَرْنَا، فَقَالَ عَلِيُّ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ صُبَيْحِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ عَلَى الْعُرُوضِ، فَنَزَلَ قُدَيْدًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مَعَهُ بَازٌ وَصَقْرٌ، فَاسْتَعَارَهُ مِنْهُ، فَاصْطَادَ بِهِ مِنَ الْيَعَاقِيبِ، فَجَعَلَهُنَّ فِي حَظِيرَةٍ. فَلَمَّا مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ طَبَخَهُنَّ، ثُمَّ قَدَّمَهُنَّ إِلَيْهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: كُلُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَتَّى يَجِيءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي -[٧٣٩]- طَالِبٍ فَلَمَّا جَاءَ فَرَأَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَالَ عَلِيٌّ: «إِنَّا لَنْ نَأْكُلَ مِنْهُ»، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا لَكَ لَا تَأْكُلُ؟ فَقَالَ: هُوَ صَيْدٌ، وَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَأَنَا مُحْرِمٌ. فَقَالَ عُثْمَانُ: بَيِّنْ لَنَا، فَقَالَ عَلِيُّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥]، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَوَ نَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]


الصفحة التالية
Icon