حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣] وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ خُرُوجًا، أَخَذَ قَدَحًا فَقَالَ: هَذَا يَأْمُرُ بِالْخُرُوجِ، فَإِنْ خَرَجَ فَهُوَ مُصِيبٌ فِي سَفَرِهِ خَيْرًا؛ وَيَأْخُذُ قَدَحًا آخَرَ فَيَقُولُ: هَذَا يَأْمُرُ بِالْمُكُوثِ، فَلَيْسَ يُصِيبُ فِي سَفَرِهِ خَيْرًا؛ وَالْمَنِيحُ بَيْنَهُمَا. فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدَّمَ فِيهِ "
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣] قَالَ: «كَانُوا يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا فِي الْأُمُورِ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْأَزْلَامُ قِدَاحٌ لَهُمْ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأُمُورِ كَتَبَ فِي تِلْكَ الْقِدَاحِ مَا أَرَادَ، فَيَضْرِبُ بِهَا، فَأَيُّ قَدَحٍ خَرَجَ وَإِنْ كَانَ أَبْغَضَ تِلْكَ ارْتَكَبَهُ وَعَمِلَ بِهِ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣] قَالَ: " الْأَزْلَامُ: قِدَاحٌ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ -[٧٦]- الْكَهَنَةِ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُسَافِرَ أَوْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يُحْدِثَ أَمْرًا، أَتَى الْكَاهِنَ، فَأَعْطَاهُ شَيْئًا، فَضَرَبَ لَهُ بِهَا، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا شَيْءٌ يُعْجِبُهُ أَمَرَهُ فَفَعَلَ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا شَيْءٌ يَكْرَهُهُ نَهَاهُ فَانْتَهَى، كَمَا ضَرَبَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَلَى زَمْزَمَ وَعَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَالْإِبِلِ "