حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الثَّعْلَبِيُّ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قَرَأَهَا كَذَلِكَ: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ)، وَقَالَ: تَسْتَطِيعُ أَنْ تَسْأَلَ رَبَّكَ؟ وَقَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ؟. وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْعِرَاقِ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ﴾ [المائدة: ١١٢] بِالْيَاءِ ﴿رَبُّكَ﴾ [المائدة: ١١٢]، بِمَعْنَى أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا رَبُّكَ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْهَضَ مَعَنَا فِي كَذَا؟ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ، وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا يُرِيدُ: أَتَنْهَضَ مَعَنَا فِيهِ؟ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ قَارِئِهِ كَذَلِكَ: هَلْ يَسْتَجِيبُ لَكَ رَبُّكَ وَيُطِيعُكَ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا؟ وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ﴾ [المائدة: ١١٢] بِالْيَاءِ ﴿رَبُّكَ﴾ [المائدة: ١١٢] بِرَفْعِ الرَّبِّ، بِمَعْنَى: هَلْ يَسْتَجِيبُ لَكَ إِنْ سَأَلْتَهُ ذَلِكَ وَيُطِيعُكَ فِيهِ؟ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ لِمَا بَيَّنَّا قَبْلُ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ: {إِذْ قَالَ


الصفحة التالية
Icon