حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أَمَّا: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الأنعام: ٢٥] فَأَسَاجِيعُ الْأَوَّلِينَ وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى بِكَلَامِ الْعَرَبِ يَقُولُ: الْإِسْطَارَةُ: لُغَةُ الْخُرَافَاتِ وَالتُّرُّهَاتِ. وَكَانَ الْأَخْفَشُ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهُ أُسْطُورَةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِسْطَارَةٌ، قَالَ: وَلَا أُرَاهُ إِلَّا مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ، نَحْوَ الْعَبَابِيدِ وَالْمَذَاكِيرِ وَالْأَبَابِيلِ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُ الْأَبَابِيلِ: إِبِّيلٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِبُّولٌ، مِثْلُ عِجُّولٍ، وَلَمْ أَجِدِ الْعَرَبَ تَعْرِفُ لَهُ وَاحِدًا، وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ عَبَادِيدِ لَا وَاحِدَ لَهَا وَأَمَّا الشَّمَاطِيطُ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ وَاحِدَهُ شِمْطَاطٌ، قَالَ: وَكُلُّ هَذِهِ لَهَا وَاحِدٌ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْتَعْمَلْ وَلَمْ يُتَكَلَّمْ بِهِ، لِأَنَّ هَذَا الْمِثَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا جَمْعًا، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ الْفُصَحَاءَ تَقُولُ: أَرْسَلَ خَيْلَهُ أَبَابِيلَ، تُرِيدُ جَمَاعَاتٍ، فَلَا تَتَكَلَّمُ بِهَا مُوَحَّدَةً.


الصفحة التالية
Icon