مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}، وِبِالْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِذْ سُئِلَ عَنِ الصُّورِ: «هُوَ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ». وَقَالَ آخَرُونَ: الصُّورُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: جَمْعُ صُورَةٍ يَنْفُخُ فِيهَا رُوحَهَا فَتَحْيَا، كَقَوْلِهِمْ: سُوَرٌ لِسُورِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ جَمْعُ سُورَةٍ، كَمَا قَالَ جَرِيرٌ:
[البحر الكامل]
سُورُ الْمَدِينَةِ وَالْجِبَالُ الْخُشَّعُ
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: نُفِخَ فِي الصُّورِ، وَنُفِخَ الصُّورُ. وَمِنْ قَوْلِهِمْ: نُفِخَ الصُّورُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[البحر البسيط]
لَوْلَا ابْنُ جَعْدَةَ لَمْ تُفْتَحْ قُهُنْدُزُكُمْ | وَلَا خُرَاسَانُ حَتَّى يُنْفَخَ الصُّورُ |