مَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ [الأنعام: ٨٧] قَالَ: «أَخْلَصْنَاهُمْ» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ ﴿وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٨٧] يَقُولُ: وَسَدَّدْنَاهُمْ فَأَرْشَدْنَاهُمْ إِلَى طَرِيقٍ غَيْرِ مِعْوَجٍّ، وَذَلِكَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي لَا عِوَجَ فِيهِ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ الَّذِي ارْتَضَاهُ اللَّهُ رَبُّنَا لِأَنْبِيَائِهِ، وَأَمَرَ بِهِ عِبَادَهُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٨٨] : هَذَا الْهُدَى الَّذِي هَدَيْتُ بِهِ مَنْ سَمَّيْتُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ فَوَفَّقْتُهُمْ بِهِ لِإِصَابَةِ الدِّينِ الْحَقِّ، الَّذِي نَالُوا بِإِصَابَتِهِمْ إِيَّاهُ رِضَا رَبِّهِمْ وَشَرَفَ الدُّنْيَا وَكَرَامَةَ الْآخِرَةِ، هُوَ هُدَى اللَّهِ، يَقُولُ: هُوَ تَوْفِيقُ اللَّهِ وَلُطْفِهِ، الَّذِي يُوَفِّقُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيُلَطِّفُ بِهِ لِمَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ، حَتَّى يُنِيبَ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَإِخْلَاصِ الْعَمَلِ لَهُ وَإِقْرَارِهِ بِالتَّوْحِيدِ وَرَفْضِ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ


الصفحة التالية
Icon