حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ مَرَّةً بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَقَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: ٩٦] قَالَ: «إِضَاءَةُ الصُّبْحِ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: ٩٦] قَالَ: «فَلَقَ الْإِصْبَاحَ عَنِ اللَّيْلِ»
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: ٩٦] يَقُولُ: «خَالِقُ النُّورِ، نُورَ النَّهَارِ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: خَالِقُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا) يَقُولُ: «خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» وَذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: ٩٦] بِفَتْحِ الْأَلِفِ كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بِمَعْنَى جَمْعِ صُبْحٍ، كَأَنَّهُ أَرَادَ صُبْحَ كُلِّ يَوْمٍ، فَجَعَلَهُ أَصْبَاحًا، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ سِوَاهُ أَنَّهُ قَرَأَ كَذَلِكَ. -[٤٢٧]- وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا نَسْتَجِيزُ غَيْرَهَا بِكَسْرِ الْأَلِفِ ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: ٩٦]، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ وَأَهْلِ التَّأْوِيلِ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ وَرَفْضِ خِلَافِهِ