حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا﴾ [المائدة: ١٠٧] :«أَيِ اطَّلَعَ مِنْهُمَا عَلَى خِيَانَةٍ أَنَّهُمَا كَذِبَا أَوْ كَتَمَا» وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ بِالْأَيْمَانِ فَنَقَلَهَا إِلَى الْآخَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ عُثِرَ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا أَلْزَمَهُمَا الْيَمِينَ إِذَا ارْتِيبَ فِي شَهَادَتِهِمَا عَلَى الْمَيِّتِ فِي وَصِيَّتِهِ أَنَّهُ أَوْصَى لِغَيْرِ الَّذِي يَجُوزُ فِي حُكْمِ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ أَنْ يُشْهَدَ أَنَّهُ أَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ، أَوْ أَوْصَى أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضَ وَلَدِهِ بِبَعْضِ مَالِهِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] : مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] : مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ١٠٦] إِلَى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٦]، يَقُولُ: فَيَحْلِفَانِ بِاللَّهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَإِنْ حَلَفَا عَلَى شَيْءٍ يُخَالِفُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْفَرِيضَةِ يَعْنِي اللَّذَيْنِ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ، فَيَحْلِفَانِ بِاللَّهِ: مَا كَانَ صَاحِبُنَا لَيُوصِيَ بِهَذَا، أَوْ: إِنَّهُمَا لَكَاذِبَانِ، -[٨٥]- وَلَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا "


الصفحة التالية
Icon