المائدة ٥٥ - ٥٩
الولاية لله أصل ولغيره تبع ولو قيل إنما أولياؤكم الله ورسوله والذين آمنوا لم يكن فى الكلام أصل وتبع ومحل الذين يقيمون الصلوة الرفع على البدل من الذين آمنوا أو على هم الذين أو النصب على المدح ويؤتون الزكوة والواو فى وهم راكعون للحال أى يؤتونها فى حال ركوعهم فى الصلاة قيل أنها نزلت فى على رضى الله عنه حين سأله سائل وهو راكع فى صلاته فطرح له خاتمه كأنه كان مرجا فى خنصره فلم يتكلف لخلعه كثير عمل يفسد صلاته وورد بلفظ الجمع و إن كلان السبب فيه واحدا ترغيبا للناس فى مثل فعله لينالوا مثل ثوباه والآية تدل على جواز الصدقة فى الصلاة وعلى أن الفعل القليل لا يفسد الصلاة ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا يتخذه وليا أو يكن وليا فإن حزب الله هم الغالبون من إقامة الظاهر مقام الضمير أى فإنهم هم الغالبون أو المراد بحزب الله الرسول والمؤمنون صأى ومن يتولهم فقد تولى حزب الله واعتضد بمن لا يغالب وأصل الحزب القوم يجتمعون الأمر حزبهم أى أصابهم وروى أن رفاعة بن زيد وسويد بن الحرث قد أظهرا الإسلام ثم نافقا وكان رجال من المسلمين يوادونهما فنزل يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا يعنى اتخاذهم دينكم هزوا ولعبا لا يصح أن يقابل باتخاذكم إياهم اولياء بل يقابل ذلك بالبغضاء والمنابذة من الذين أوتوا الكتاب من للبيان من قبلكم والكفار أى المشركين وهو عطف على الذين المنصوبة والكفار بصرى وعلى عطف على الذين المجرورة أى من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الكفار أولياء واتقوا الله فى موالاة الكفار إن كنتم مؤمنين حقا لأن الإيمان حقا يأبى موالاة أعداء الدين و إذا ناديتم إلى الصلوة اتخذوها أى الصلاة أو المناداة هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون لأن لعبهم وهزوهم من أفعال السفهاء والجهلة فكانهم لا عقل لهم وفيه دليل على ثبوت الأذان بنصب الكتاب لا بالمنام وحده قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل يعنى هل تعيبون منا وتنكرون إلا الإيمان بالله وبالكتب


الصفحة التالية
Icon