الأنعام ١٤٠ ١٤٤ من السحفة أو الحوايا أو ما اشتمل على الامعاء واحدها حاوياء أو حوية أو ما اختلط بعظم وهو الالية أو المخ ذلك مفعول ثان لقوله جزيناهم والتقدير جزيناهم ذلك ببغيهم بسبب ظلمهم وانا لصادقون فيما أخبرنا به وكيف نشكر من سبب معصيتهم لتحريم الحلال ومعصية سالفنا لتحليل الحرام حيث قال وعفا عنكم فالآن باشروهن فإن كذبوك فيما أوحيت إليك من هذا فقل ربكم ذو رحمة واسعة بها يمهل المكذبين ولا يعاجلهم بالعقوبة ولا يرد بأسه عذابه مع سعة رحمته عن القوم المجرمين إذا جاء فلا تغتر بسعة رحمته عن خوف نقمته سيقول الذين أشركوا اخبار بما سوف يقولونه لو شاء الله لانشرك ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء ولكن شاء فهذا عذرنا يعنون أن شركهم وشرك آبائهم وتحريمهم ما أحل الله لهم بمشيئته ولولا مشيئته لم يكن شيء من ذلك كذلك كذب الذين من قبلهم أى كتكذبيهم إياك كان تكذيب المقدمين رسلهم وتشبثوا بمثل هذا فلم ينفعهم ذلك إذ لم يقولوه عن اعتقاد بل قالوا ذلك استهزاء ولانهم جعلوا مشيئته الشرك والشرك مراد لكنه غير مرضى ألا ترى أنه قال فلوا شاء لهداكم أجمعين اخبرانه لو شاء منهم الهدى لآمن كلهم ولكن لم يشأ من الكل الإيمان بل شاء من البعض الإيمان ومن البعض الكفر فيحب حمل المشيئة هنا على ما ذكرنا دفعا للتناقض حتى ذاقوا بأسنا حى أنزلنا عليهم العذاب قل هل عندكم من علم من أمر معلوم يصح إلاحتجاج به فيما قلتم فتخرجوه لنا فتظهروه إن تتبعون إلا الظن و إن أنتم إلا تخرصون تكذبون قل فلله الحجة البالغة عليكم بأوامره ونواهيه ولا حجة لكم على الله بمشيئته فلو شاء لهداكم أجمعين أى فلو شاء هدايتكم وبه تبطل صولة المعتزلة قل هلم شهداكم هاتوا شهداءكم وقربوهم ويستوى فى هذه الكلمة الواحد والجمع والمذكر والمؤنث عند الحجازيين وبنوا تميم تؤنث وتجمع الذين يشهدون أن الله حرم هذا أى زعموه محرما


الصفحة التالية
Icon