ورسوله" أي ورسوله برئ من المشركين وإذا جاز حذف الخبر بأسره، فحذف الضمير أولى ومن حذف الضمير في حذف المبتدأ، قوله تعالى "ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون" أي فإن حزب الله هم الغالبون معه، لأن من موصولة مبتدأة، وتمت بصلتها عند قوله آمنوا وإن مع اسمه وخبره خبر من والعائد مضمر ومثله "والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنَّا لا نضيع أجر المصلحين" أي المصلحين منهم وقال "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنَّا لا نضيع أجر من أحسن عملاً" أي أجر من أحسن منهم وقال "ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" أي منه ومثله "إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين" أي للأوابين منكم، فحذف ومما جاء من العائد المحذوف في الوصف إلى الموصوف قوله تعالى "واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس" أي لا تجزي فيه وكذلك "ولا يقبل منها شفاعة" أي فيه "ولا يؤخذ منها عدل" أي فيه "ولا هم ينصرون" أي فيه كل هذه جمل جرت وصفاً على يوم المنتصب بأنه مفعول به، وقد حذف منه فيه وفي هذه المسألة اختلاف ذهب سيبويه إلى أن فيه محذوف من الكلام، قال في قولهم أما العبيد فذو عبيد المعنى أما العبيد فأنت منهم ذو عبيد كما قال "واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً" أي فيه وقال أبو الحسن في ذلك اتقوا يوما لا تجزي فيه قال وقال قوم لا يجوز إضمار فيه، ألا ترى أن من يقول ذلك لا يقول هذا رجل قصدت، وأنت تريد إليه ولا رأيت رجلاً، وأنت تريد فيه فالفرق بينهما أن أسماء الزمان يكون فيها ما ليس في غيرها وإن شئت حملته على المفعول في السعة، كأنك تقول قلت واتقوا يوماً لا تجزيه، ثم ألغيت الهاء، كما تقول رأيت رجلاً أحب، تريد أحبه


الصفحة التالية
Icon