قال أبو زيد وبشرني القوم بالخير تبشيراً والاسم البشرى ومما حذف فيه الجار والمجرور قوله تعالى "ألم تعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم" التقدير فله أن له نار جهنم، ويقوى رفعه بالظرف فتح أن ويكسر هو في الابتداء، واستغنى عن الظرف بجريه في الصلة، كما استغنى عن الفعل بعد لو في لو أنه ذهب لكان خبراً له ومن حذف الجار والمجرور قوله تعالى "أبصر به وأسمع" أي واسمع به وقال "أسمع بهم وأبصر" أي وأبصر بهم قال أبو علي لا يكون من باب حذف المفعول، لأن بهم فاعل، نحو قولهم ما جاءني من رجل والفاعل لا يحذف وإن قدرت حذف الباء لكان أبصروا لكنه جرى أبصر مجرى الاسم به، لدلالة ما أميلح زيداً، وما أقوله! ويجري مجرى نِعْم، وبِئْسَ، أو يصير، كقوله
ونار، توقد بالليل نارا
حيث حذف كلا لجرى ذكره في قوله
أكل امرئ تحسين امرأ
ولأنك لم تجمع الضمير في ما أفعل في موضع، فحمل عليه


الصفحة التالية
Icon