معنى الألف واللام ليس من معنى الهاء والألف في شيء، لأن الهاء والألف أسماء، والألف واللام دخلتا للتعريف، ولا يبدل حرف جاء لمعنى من اسم، ولا ينوب عنه، هذا محال قال أبو علي اعلم أنه لا تخلو الألف واللام في قوله الأبواب من أن يكون للتعريف كما تعرف الرجل والفرس، ونحو ذلك أو يكون بدلاً من الهاء التي هي ضمير التأنيث التي كان يضاف أبواب إليها ليتعرف بها كما أن الألف واللام في الوجه في قولك حسن الوجه بدل منها فلو كان مثل التي في حسن الوجه لوجب أن يكون في مفتحة ضمير جنات كما أن في حسن الوجه من مررت برجل حسن الوجه، ضمير رجل، بدليل مررت بامرأة حسنة الوجه ولو كان في مفتحة ضمير جنات كما أن في حسن ضمير رجل، وقد نون مفتحة لوجب أن ينتصب الأول، ولا يرتفع، لكون الضمير في مفتحة للجنان، فإذا صار فيه ضمير لم يرتفع به اسم آخر، لامتناع ارتفاع الفاعلين بفعل واحد، غير وجه الإشراك، فكما لم ينتصب قوله الأبواب كما ينتصب مررت برجل حسن الوجه، أنه ليس فيه ضمير الأول، وإذا لم يكن فيه ضمير الأول فلا بد من أن يكون الثاني مرتفعاً لم يكن مثل الوجه، لأن الوجه في قولك مررت برجل حسن الوجه، لا يرتفع ب حسن وإذا لم يكن مثل حسن الوجه لم يكن الألف واللام فيه بدلاً من الضمير، ثبت أنه للتعريف المحض، على حد التعريف في رجل وفرس وإذا كان للتعريف لم يكن بدلاً من الضمير، وإذا لم يكن بدلاً من الضمير الذي كان يضاف أبواب إليه، لم يعد على الموصوف مما جرى صفة عليه ذكر، لارتفاع الأبواب به في اللفظ بالظاهر، فإذا كان كذلك فلا بد من ضمير في شيء يتعلق بالصفة يرجع إلى الموصوف وذلك الراجع لا يخلو من أن يكون منها أو فيها، فحذف ذلك، وحسن الحذف للدلالة عليه لطول الكلام وعلى هذا الحد حذف في قوله "فإن الجحيم هي المأوى" أي المأوى لهم، وعلى هذا التقدير في هذه الآية أوضح، لأنه لا ضمير فيه عائد على موصوف، فيشكل بباب حسن الوجه فتقدير من قدر


الصفحة التالية
Icon