فعل دل عليه يهديهم، كأنه يعرفهم صراطاً مستقيما، ويدلهم عليه وإن شئت قلت إن معنى يهديهم إليه يهديهم إلى صراطه فيكون انتصاب صراط كقوله مررت بزيد رجلاً صالحاً ومن ذلك قوله تعالى "وإن يأتوكم أسارى تفادوهم" أي تفادوهم بالمال وكذلك من قرأ تفدوهم، أي تفدوهم بالمال
ومن ذلك ما قال الفراء في قوله تعالى "قل هِي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة" إن التقدير وهي لهم خالصة، فحذف لهم، غير جائز، لأن الظرف يشبه الفعل، وليس بفعل محض، فلا يعمل وهذا مضمراً، كما لا تعمل ليت مضمراً، ولهذا امتنع
إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر