"سقفاً من فضة ومعارج" أي ومعارج من فضة، وأبواباً من فضة، وسررا من فضة وزخرفاً محمول على موضع قوله من فضة ومنه قوله تعالى "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يشترون الضلالة" أي يشترون الضلالة بالهدى وقال "إن العهد كان مسئولاً" أي مسئولاً عنه وقال "يومئذ يتبعون الداعِي لا عوج له" أي لا عوج لهم عنه وقوله "من كان يريد العزة" أي ليعلم أن العزة لمن هي وقال الله تعالى "مالكم من زوال" أي عن الدنيا، لأنهم قالوا "ما هي إلا حياتنا الدنيا" وقال "قلوبهم منكرة" أي لذكر الله وقوله "فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم" أي لهم، على قول أبي الحسن وقال "إن الذين توفاهم الملائكة ظالمِى أنفسهم قالوا فيم كنتم" أي قالوا لهم ومن ذلك قوله تعالى "وصدها ما كانت تعبد من دون الله" أي صدها عبادة غير الله عن عبادة الله، فحذف الجار والمجرور، وهو المفعول، وما فاعلة وقيل صدها سليمان عما كانت تعبد، فحذف عن وقيل التقدير صدها الله عما كانت تعبد بتوفيقها وقيل الواو في قوله وصدها واو الحال، والتقدير تهتدي أم تكون على ضلالتها، وقد صدها ما كانت تعبد من دون الله ومثله قوله "فإنه كان للأوابين غفوراً" أي للأوابين منكم وقيل بل الأوابون هم الصالحون، فوضع الظاهر موضع المضمر، كقوله "ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم" على قول الأخفش، أي مصدق له فوضع الظاهر موضع المضمر، كقوله "ثم جاءكم به" فحذف الجار والمجرور كقوله "نسارع لهم في الخيرات" أي نسارع لهم به ومن ذلك قوله "ألم يجدك يتيماً" عن الأمة فآوى أي فآواك إلى أبي بكر وقيل إلى خديجة وقيل إلى أبي طالب وقيل بل آواه إلى كنف ظله، وربَّاه بلطف رعايته ويقال فآواك إلى بساط القربة، بحيث انفردت بمقامك فلم يشاركك فيه أحد