هذا المعنى أيضاً ويجوز أن يكون ما بمنزلة من، فإذا كان كذلك لم يلزم أن يضمر شيئاً يعود على المبتدأ؛ لأن قوله فآتوهن يرجع إلى ما على المعنى، لأن التقدير ب ما يجوز أن يكون جمعاً، قد قال هذا فقال في قوله "مهما تأتنا به من آية" فكلاهما في موضع رفع فيمن قال زيد ضربته، ومن قال زيداً ضربته، وزيداً مررت به؛ كان عنده في موضع نصب وكلام سيبويه في هذا ويرفع الجواب حين يذهب الجزم قولهم أيهم يأتك تضرب، إذا جزمت؛ لأنك جئت بتضرب مجزوماً بعد أن عمل في أيهم، ولا سبيل له عليه، وكذلك هذا جئت بجوابه مجزوماً بعد أن عمل فيه الابتداء قلت الصحيح ما ذكر في قوله " مهما تأتنا به" ومنعه في "فما استمتعتم به" من أن يكون شرطاً، محتجاً بما يعود إليه من به شبهة وقعت له من قول سيبويه أيهم يأتك تضرب، إذا جزمت تضرب على الجواب لم يعمل في أيهم فأما أيهم تضرب يأتك؛ فإنك تنصبه بتضرب ولو أدخلت الهاء فقلت أيهم تضربه يأتك، جاز رفعه، وإن كان الاختيار النصب ومثل الآية قول المتنخل الهذلي
| إذا سدته سدت مطواعة | ومهما وكلت إليه كفاه |