فالهاء في كفاه عائدة إلى مهما، كما يعود إلى ما ولا يكون بمثل هذا العائد في أين ومتى، لا تقل أين تكن أكن فيه، ولا متى تأتني آتك فيه، لأن أين ومتى لا يبتدآن، فهما منصوبان على الظرف فلا يشتغل الفعل عنهما، وما قد تكون مبتدأة ثم اعلم بعد أني لا أختار في ما من قوله "فما استمتعتم به" أن يكون بمعنى الذي، لأنه يحتاج إلى ما يعود إليه من الخبر، على حد ما قال من قوله فآتوهن أجورهن له؛ إذ لا يكاد يفيد معنى ولكن ما يكون شرطاً؛ إما منصوباً بفعل مضمر يفسره "فما استمتعتم به"، أو يكون مبتدأ، وما بعده خبره ولا أختار أن يكون بمعنى من لقلة ذلك، وكلام الله لا يحمل على القليل ووجدت في موضع آخر قال لا يجوز أن تكون ما مصدراً على حد قوله "بما كانوا يكذبون" أي بتكذيبهم؛ لأن الذكر قد عاد به من الصلة في قوله به، فإذا كان كذلك كان بمعنى الذي، ودخلت الفاء على حد دخولها في قوله "وما بكم من نعمة فمن الله"، وقوله "الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم" وإذا حملته على هذا وجب أن يعود مما بعد الفاء ذكر يعود إلى المبتدأ فآتوهن أجورهن له أو من أجله، أي من أجل ما استمتعتم به؛ لا يكون إلا كذلك فإن قلت لا يجوز أن تكون ما للجزاء، فإنه يجوز أن يكون له، ويكون موضع استمتعتم جزماً والفعل، وما بعد ما في موضع الجزم، ويكون اسماً للوقت وقد قال
فما تك يابن عبد الله فينا