القريب منها والضرب الثامن أن تكون الهمزة مضمومة مكسوراً ما قبلها، نحو هذا قارئ يا فتى مثل قارع يا فتى وهذا فيه خلاف، فمذهب الخليل وصاحب الكتاب جعلها بين بَيْنَ، ومذهب أبي الحسن القلب إلى الياء والتاسع أن تكون مكسورة قبلها ضمة، نحو سئل وهذه مثل الثامن في قلب، إلا أن أبا الحسن يقلبه واو للضمة قبلها، كما يقلبها ياء للكسرة قبلها في قاريء فأما ما حكاه محمد بن السري في كتابه في القراءات عن أبي الحسن من أنه قال من زعم أن الهمزة المضمومة لا تمنع الكسرة إذا خففت دخل عليه أن يقول هذا قاريء و هؤلاء قارئون و يستهزئون قال يعني أبا الحسن، وليس هذا من الكلام من خفف من العرب، إنما يقولون يستهزئون فخطأ في النقل، ألا تراه يلزم الخليل وسيبويه أن يقولا هذا في المتصل؟ قالا ذلك في المنفصل، نحو من عند أخيك، ونسمعهما يقولان إنه قول العرب، هذا مما لا يظن وأبو الحسن قد فصل بين المتصل والمنفصل في وغلام، نحو إبلك، فقلب المتصل واوا والمنفصل ياء