هذا الذي حكاه عنه غلط في النقل، وإنما دخل عليه أن يقول هذا قارو بالواو، كما حكيناه فكذلك رواه أبو عبد الله اليزيدي عنه، ثم حكاه عن أبي الحسن من قولهم إنما يقولون يستهزيون على ماذا يحمله، على التحقيق أم على فصلها بين بين؟ فإن حمله على التحقيق لم يجز، على أن الكلام ليس فيه، إنما الكلام على التخفيف أم على جعلها بين بين فإن حمله على أنه جعلها بين بين، فقد أثبت إذن ما أنكره، وما لم يقله أحد من أهل التخفيف عنه، وهذا خطأ عليه فاحش في النقل وأما ما ذكره محمد بن يزيد في هذه المسألة في كتابه المترجم بالشرح من قوله والأخفش لا يقول إلا كما يقول النحويون هذا عند ئِبِلك ولكن يخالف في يستهزئون فهذا الإطلاق يوهم أنه لا يفصل بين المتصل والمنفصل، وقد فصل أبو الحسن بين أكمؤك و "عند نحوبك" فينبغي إذا كان كذلك ألا نرسل الحكاية عنه، حتى يعتد ويفصل بين المتصل والمنفصل كما فصل هو وأما الهمزة المفتوحة التي بعدها همزة مضمومة من كلمة واحدة، فقد جاء في التنزيل في أربعة مواضع في آل عمران "أَ أُنبئكم" وفي ص "أَ أُنزل" وفي القمر "أَ أُلقي" والرابع في الزحرف "أَ أُشهدوا" والهمزة المفتوحة التي بعدها مكسورة من كلمة أولها من الأنعام "أَ إنكم لتشهدون" والثانية في النمل "أ إنكم لتأتون" والثالثة في الشعراء "أ إنَّ لنا لأجراً" والرابعة في التوبة "أئمة الكفر" والخامسة في يوسف "أ إنك لأنت يوسف" والسادسة في مريم "أ إذا ما مت" والسابعة في الشعراء "أ إن لنا" والثامنة والتاسعة في القصص "أئمة" فيهما والعاشرة في السجدة "أئمة" والحادية عشر في يس "أ إن ذكرتم" والثانية عشر في الصافات "أ إنا لتاركوا" والثالثة عشر فيها "أ إنك لمن المصدقين" والرابعة عشر فيها "أ إفكاً آلهة" والخامسة عشر في السجدة "أ إنكم لتكفرون" والسادسة عشر في الواقعة "أ إنَّا لمغرمون" والسابعة عشر في النمل "أ إنكم" والثامنة عشر في ق "أ إذا متنا وكنا"