أخواك عسى أن يقوما كأنك قلت عسى قيامهما ولو قلت عسى أخواك أن يقوما كانت في موضع نصب وكذلك زيداً ليس أخوه منطلق يختار النصب في ليس ضمير الحديث وتقول أخويك زيد وعمرو عسى أن يضرباهما فتضمر في عسى ويكون أن يضرباهما في موضع نصب، وتحمل أخويك عليه ويجوز أخواك زيد وعمرو عسى أن يضرباهما على أن تجعل أن تضرباهما في موضع رفع، ولا تضمر في عسى وترفع أخواك لأن سببهما في موضع رفع، فيكون زيد وعمرو أحدهما معطوفاً على الآخر، وهما في موضع الابتداء بالثاني وعسى أن تضرباهما في موضع الجر، والضمير الذي في يضرباهما يعود إلى المبتدأين فهذا تقدير والتقدير الآخر على أن ترفع الأول والثاني بالفعل؛ لأن سببهما رفع، وهو الضرب، إذ الضرب متصل بضميرهما، وضمير زيد وعمرو والضرب مرفوع بالفعل، فترفع الأول والثاني بالفعل، كأنك قلت أيرجا أخواك رجاء زيد وعمرو أن يضرباهما فهذا التقدير الثاني، على قياس إعمال الفعل، إذا عمل في السبب أن يعمل في الأول ومن المطابقة قوله تعالى في سورة هود "وأخذت الذين ظلموا الصيحة" فأدخل التاء في الفعل مع الفصل لمجاورة قوله "كما بعدت ثمود" ومثله "وتغشى وجوههم النار"، بالتاء مع الفصل، لمجاورة قوله "يوم تبدل الأرض" وقال "وتكون لكما الكبرياء"، بالتاء كقوله "أجئتنا لتلفتنا" وإن كان ذلك للخطاب وقال "ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق"، فترك النون في سورة النحل، لأن سياق الآية "ولم يك من المشركين" بخلاف ما في سورة النحل، حيث جاءت بالنون ومن المطابقة قراءة حفص عن عاصم "ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم" "ولئن مُتم أو قتلتم" بضم الميم مع كسرها في سائر التنزيل، ليطابق ضم القاف في قتلتم وعلى هذا قراءة أبي عمرو "قل إن الله قادر على أن ينزل" بالتشديد مع تخفيفه في سائر التنزيل، ليطابق قوله "لولا نزل عليه آية من ربه" كما أن ابن كثير خص الموضعين بالتشديد في قوله تعالى "وننزل من القرآن" وقوله "حتى تنزل علينا"


الصفحة التالية
Icon