الميم ومن المطابقة والمجاورة قراءة ابن عامر، في جميع التنزيل يا أبت بفتح التاء تبعاً للباء وعلى هذا حكاية سيبويه في يا طلحة لما رخموا ثم ردوا التاء، فتحوها تبعاً للحاء ومثل ذلك ما رواه أبو بشر عن ابن عامر "ثم يجعله حطاماً" بفتح اللام تبعاً للعين وعن أبي حنيفة "طعام ترزقانه"، بضم النون تبعاً للهاء وعن الحلواني عن ابن عامر "أتعدانني"، بفتح النون تبعاً للألف، وطلباً للمطابقة وعن ابن أبي عبلة "إنما أموالكم وأولادكم فتنة" بفتح التاء تبعاً لفتحة النون وعن الأئمة السبعة فتح الميم من قوله "ويعلم الذين يجادلون في آياتنا" غير نافع وابن عامر وهم يعدون النصب في مثل هذا شاذاً نحو إن تقعد أقعد وأكرم يختارون الجزم والرفع، دون النصب في وأكرم، ومع هذا أطبقوا خمستهم على فتح الميم تبعاً للام وعلى هذا أطبقوا خمستهم على فتح الميم تبعاً للام وأما قوله تعالى "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين" بنصب الميم فيجوز أن يكون من هذا الباب فتح الميم إجماعاً ولم يكن فتح العين في قوله "ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم" إجماعاً، وإنما هي قراءة ابن أبي عبلة وقال النحويون في الآيتين إن نصبهما على الصرف، فلم كان أحدهما إجماعاً، والآخر شاذاً؟ وإن كانت التبعية عندك هي العلة، فقد وجدت التبعية أيضاً في النون من قوله ونمنعكم فالجواب أن المستحسن من هذا إنما هو الجزم، والنصب على الصرف ليس بمستحسن، فجاء ونمنعكم مجزوماً على ما هو المختار وإنما عدلوا إلى الفتح في ويعلم الصابرين لأن إسكان الميم هنا محال، لما يتأتى من التقاء الساكنين، وكان الجزم ممتنعاً، فلا بد من التحريك، والتحريك هنا الكسر، كما هي قراءة بعضهم ويعلم الصابرين والأئمة عدلوا عن الكسر إلى الفتح، لأنها أخف مع انفتاح ما قبله وليس في قوله ونمنعكم التقاء الساكنين فيجب التحريك وعن شعيب عن أبي بكر عن عاصم "إني آمنت بربكم فاسمعون"