عن هذه الحال قال سيبويه وتقول جعلت متاعك بعضه فوق بعض وله ثلاثة أوجه في النصب إن شئت جعلت فوق في موضع الحال، كما فعلت ذلك في رأيت، في رؤية العين وإن شئت نصبت على ما نصبت عليه رأيت زيداً وجهه أحسن من وجه فلان، تريد رؤية القلب وإن شئت نصبته على أنك إذا قلت جعلت متاعك تدخله معنى ألقيت، فيصير كأنك قلت ألقيت متاعك بعضه فوق بعض وهذه الوجوه الثلاثة يرجع وجهان منها إلى وجه واحد مما ذكرنا، وهو أن يجعل جعلت متعدياً إلى مفعول واحد غير أن معنى الوجهين اللذين ذكرهما مختلف، وإن كانا مجتمعين في التعدي إلى مفعول واحد فأحد الوجهين هو الأول الذي قال فيه إن شئت جعلت فوق في موضع الحال، فيكون معناه عملت الباب مرتفعاً، أي أصلحته، وهو في هذه الحال والوجه الثاني من هذين الوجهين هو الثالث مما ذكر سيبويه في قوله وإن شئت نصبته، على أنك إذا قلت جعلت متاعك، يدخله معنى ألقيت، فيصير كأنك قلت ألقيت متاعك بعضه فوق بعض؛ لأن ألقيت كقولك أسقطت متاعك بعضه فوق بعض، فيكون هذا متعدياً إلى مفعول، وهو منقول من سقط متاعك بعضه فوق بعض


الصفحة التالية
Icon