وعدوكم أولياء، وقال فاتخذتموهم سخرياً وأما قوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى فإن من أجاز زيادة من في الإيجاب جاز على قوله أن يكون قد تعدى إلى مفعولين، ومن لم يجز ذلك كان عنده متعدياً إلى مفعول واحد ومن حذف المفعول قوله تعالى اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم أي أنعمتها عليكم، فحذف؛ و قوله تعالى وسنزيد المحسنين أي ثواباً وكرامة؛ لأن زدت فعل يتعدى إلى مفعولين، قال الله تعالى وزدناهم هدىً، وقال زدناهم عذاباً فوق العذاب، وقال وزاده بسطة في العلم والجسم فأما قوله تعالى فزدناهم إيماناً فالمعنى زادهم قول الناس إيماناً، أضمر المصدر في الفعل، وأسند الفعل إليه وكذلك قوله تعالى فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفوراً أي ما زادهم مجيء النذير وقال وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً أي ما زادهم نظرهم إليهم أو رؤيتهم لهم إلا إيماناً وأما قوله لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً أي ما زادوكم قوة ونصرة إلا خبالاً، فحذف المفعول الثاني وليس انتصاب خبالاً كانتصاب إيماناً لقوله وما زادهم إلا إيماناً لكن على الاستثناء، أي يوقعون خبالاً وفساداً هذا هو الصحيح في هذه الآية، وأظنني نقلت عن بعضهم غير هذا في هذه الأجزاء وقوله تعالى ولأوضعوا خلالكم أي لأوضعوا بينكم ركائبهم عن أبي الهيثم وقال أبو اسحاق لأوضعوا فيما يحل بكم ومن حذف المفعول قوله تعالى وإذ استسقى موسى لقومه أي استسقى ربه، وكذلك يخرج لنا مما تنبت الأرض، التقدير يخرج لنا شيئاً مما تنبت الأرض، فالمفعول مضمر، وقوله مما تنبت الأرض في موضع الوصف له، أي شيئاً مما تنبت الأرض وهذه مسألة عرضت، فنقول فيها إن من لا تزاد في الواجب عندنا وقال الأخفش تجوز زيادتها في الواجب، كما جازت زيادتها في النفي، وكما جاز ما لكم من إله غيره وهل من خالق غير الله، وما من إله إلا إله واحد، و وما من إله إلا الله، بالإتفاق؛ فكذا في الواجب، والتقدير عنده يخرج لنا مما