تنبت الأرض، وكذا واسألوا الله من فضله وسيبويه يحمل هذا ونظائره في التنزيل على حذف الموصوف، الذي هو المفعول، وإقامة الصفة مقامه فأما قوله تعالى ولقد جاءك من نبأ المرسلين، فإن التقدير ولقد جاءك شيء من نبأ المرسلين وجاز إضمار شيء وإن كان فاعلاً، لأن الفعل لا بد له من الفاعل، وقد تقدم هذا فأما قوله وما نزل من الحق، فمن خفف، كان ما بمنزلة الذي، وفيه ذكر مرفوع يعود إلى ما ولا يجوز فيمن خفف، أن يجعل ما بمنزلة المصدر مع الفعل، لأن الفعل يبقى بلا فاعل
ولهذا المعنى، حملنا قراءة أبي جعفر حافظات للغيب بما حفظ الله بالنصب، على أن ما بمعنى الذي، أي بالشيء الذي حفظ أمر الله فلا تكون ما مصدرية، كما ذهب إليه عثمان في المحتسب، لأنه يبقي حفظ بلا فاعل ولا يجوز فيمن جوز من زيادة من في الإيجاب، أن يكون الحق مع الجار في موضع الحال، وقد جعلت ما بمنزلة الذي لأنه لا يعود إلى الموصول شيء ومن شدد، كان الضمير الذي في نزل لاسم الله تعالى، والعائد محذوف من الصلة فأما دخول الجار، فلأن ما لما كان على لفظ الجزاء حسن دخول من معه، كما دخلت في قوله
فما يك من خير أتوه