لجرى ذكر على قبل فإذا كان كذلك كان حذف هذا أجدر، لذكر الحرف، وكونه بدلاً من المحذوف ألا ترى أن هذه قد حذفت في مواضع لم يقع منها بدل، والمعنى على الحذف قولهم عسينا نفعل، وقول الشاعر
ألا أيها ذا الزاجري أحضر الوغى
و أفغير الله تأمروني أن أعبد، فإذا حذفت، حيث لم يقع من حذفها عوض، كان حذفها هنا أجدر، لذكر لو؛ فإذا كانت لو زائدة كان الفعل الواقع بعده في موضع المفعول، كما كان ألهو فيما أنشده أبو زيد من قوله
وقالوا ما تشاء فقلت ألهو
واقعاً موقع المفعول، وهو فعل مشابه له ويدل على زيادة لو في هذا الموضع أنها تحذف بعد وددت فيقع الاسم بعده في موضع نصب فإذا صار دخولها وخروجها في المعنى واحداً كان كدخول من ونحوه، في نحو ما جاءني من أحد وذلك نحو قوله تعالى وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم فهذا في المعنى كقوله يود المجرم لو يفتدى، فهذا يدل على زيادة لو فإن قلت ما ننكر أن يكون الفعل معلقاً، لأنه قد وقع بعده أن الثقيلة في نحو وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم؛ كما وقعت بعد علمت أن زيداً منطلق فإذا جعل بمنزلة علمت في هذا جعل بمنزلته في التعليق فالقول إن ذلك لا يوجب فيه التعليق، ولو جاز التعليق فيه لما ذكرت لجاز أن يعلق سررت لقول الأعشى

هل سر حنقط أن القوم صالحهم أبو حريث ولم يوجد لهم خلف
ويروى ولم يؤخذ وحنقط امرأة، ويقال حنقط امرأة أبي حريث، وأبو حريث رجل من بني ثعلبة بن يربوع، قتل يومئذ، يريد هل سرها أنه سلم ولم يتزوج بعد وكما أن هذا النحو من الأفعال لا يعلق وإن وقعت بعده أن كذلك لا يعلق وددت، لأن وددت لا ينكر أن يقع بعدها أن الخفيفة كما وقعت الثقيلة، كما كان ذلك في سررت، في نحو قوله
هل سركم في جمادى أن نصالحكم


الصفحة التالية
Icon