ومما يدل على زيادة لو في هذا النحو وأن الفعل في تقدير الحذف لأن معه رفعهم الفعل المعطوف عليه، في نحو قوله تعالى ودوا لو تدهن فيدهنون، و ود الذين كفروا لو تغفلون، ثم قال فيميلون عليكم، فهو نحو عسى زيد يقوم فيذهب، فهذا هو الوجه، لأن الكلام في تقدير إيجاب وإذا كان كذلك بعد النصب كما بعد في قولك أليس زيد عندك فتضربه؟ لأن المعنى موجب والذي ذكرنا أنه في بعض المصاحف ودوا لو تدهن فيدهنوا بالنصب، على أحد أمرين
إما أن يكون لما كان معنى ودوا لو تدهن معنى ودوا أن تدهن، بحمل المعطوف على المعنى، كما أن قوله هو أحسن الفتيان وأجمله، محمول على المعنى، لأن أحسن الفتيان وأحسن فتى واحد في المعنى وإما أن تكون لو، وإن كانت زائدة في هذا الموضع، لما كانت على لفظ غير الزائدة أجريت مجراها للشبه اللفظي، كما أجرى أحمد مجرى أضرب في منع الجر والتنوين ألا ترى أن لو هذه على لفظ لو التي معناها الآخر في قوله
لو تعان فتنهدا
والمعنى أعانها الله وكذلك قوله تعالى فلو أن لنا كرة فنكون، المعنى لتكن لنا كرة، إلا أن الدعاء لا يقال فيه أمر، فالتقدير أحدث لنا كرة فنكون ومثله في التشبيه اللفظي في الحروف قوله
يرجى العبد ما إن لا يراه


الصفحة التالية
Icon