وقوله لما أغفلت شكرك فكذلك لو هذه أجريت مجرى غير الزيادة قوله تعالى ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك التقدير ربنا واجعلنا مسلمين لك وأمة مسلمة لك من ذريتنا، ففصل بين الواو والمفعول بالظرف وقوله تعالى رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي يكون على أحد أمرين يكون على قياس قول أبي الحسن من زائدة، والتقدير واجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي مقيم الصلاة، والمفعول محذوف، لا بد من ذلك، ألا ترى أنه لا يجوز رب اجعلني من ذريتي قوله تعالى فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام ولكل وجهة هو موليها قال أبو علي وليتك القبلة، إذا صيرتك تستقبلها بوجهك، وليس هذا المعنى في فعلت منه ألا ترى أنك إذا قلت وليت الحائط، ووليت الدار، لم يكن في فعلت منه دلالة على أنك واجهته، كما أنك في قولهم وليتك القبلة، ووليتك المسجد الحرام، دلالة على أن المراد واجهته، ف فعلت في هذه الكلمة ليس بمنقول من فعلت الذي هو وليت، فيكون على حد قولك فرح وفرحته، ولكن هذا المعنى الذي هو المواجهة عارض في فعلت ولم يكن في فعلت وإذا كان كذلك كان فيه دلالة على أن النقل لم يكن من فعلت كما كان قولهم ألقيت متاعك بعضه على بعض، لم يكن النقل فيه من لقي متاعك بعضه بعضاً، ولكن ألقيت كقولك أسقطت ولو كان منه زاد مفعول آخر في الكلام، ولم يحتج في تعديته إلى المفعول الثاني إلى حرف الجر وإلحاقه المفعول الثاني في قولك ألقيت بعض متاعك على بعض، كما لم يحتج إليه في ضرب زيد عمراً، وأضربته إياه، ونحو ذلك وكذلك وليتك قبلة، من قولك وليت، كألقيت من قولك لقيت وقال عز وجل فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام فهذا على المواجهة له، ولا يجوز على غير المواجهة مع العلم أو غلبة الظن، الذي ينزل منزلة العلم، في تحري القبلة وقد جاءت هذه الكلمة مستعملة على خلاف المقابلة والمواجهة، وذلك في نحو قوله ثم توليتم إلا قليلاً منكم وأنتم معرضون، ثم