فهذا الضرب المتعدي إلى مفعول واحد إذا نقل بالهمزة تعدى إلى المفعولين، تقول شهد زيد المعركة، وأشهدته إياها فمن هذا قوله ما أشهدتهم خلق السموات والأرض لما نقل بالهمزة صار الفاعل مفعولاً، والتقدير ما أشهدتهم فعلي والفعل في أنه مفعول ثان، وإن كان غير عين، مثل زيد، ونحوه من الأسماء المختصة وقالوا امرأة مشهد، إذا كان زوجها شاهداً لم يخرج في بعث من غزو وغيره وامرأة مغيب، إذا لم يشهد زوجها، فكأن المعنى ذات غيبة أي ذات غيبة وليها، وذات شهادة وليها والشهادة خلاف الغيبة، قال الله تعالى عالم الغيب والشهادة فهذا المعنى في قريب من قوله ويعلم ما تخفون وما تعلنون ويعلم سركم وجهركم وأما شهدت الذي بمعنى علمت فيستعمل على ضربين أحدهما أن يكون قسماً والآخر أن يكون غير قسم فاستعمالهم إياه قسماً، كاستعمالهم علم الله، ويعلم الله، قسماً تقول علم الله لأفعلن، فنلقاه بما يتلقى به الأقسام، وأنشد سيبويه