وكذلك قوله تعال وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا أي الاستعداد للقاء يومكم هذا، والعمل من التخلص من عقابه وأما قوله تعالى واذكر ربك إذا نسيت فعلى معنى الترك، لأنه إذا كان المقابل للذكر لم يكن مؤاخذاً وقوله تعالى وإله موسى فنسي أي نسي السامري؛ أي ترك التوحيد باتخاذه العجل، وقيل نسي موسى ربه عندنا، وذهب يطلبه في مكان آخر وأما قوله تعالى اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فإن أنساه الشيطان هو أن يسول له، ويزين الأسباب التي ينسى معها وكذلك فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ويجوز أن يكون الضمير في أنساه ليوسف، أي انسى يوسف ذكر ربه كما قال وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى ويجوز أن يكون الضمير في أنساه للذي ظن أنه ناج منهما، ويكون ربه ملكه وفي الوجه الأول، يكون ربه سبحانه وتعالى، كأنه أنساه الشيطان أن يلجأ إلى الله في شدته وأما قوله تعالى فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون والتقدير تنسون دعاء ما تشركون، فحذف المضاف، أي تتركون دعاءه والفزع إليه، وإنما يفزعون إلى الله سبحانه وتعالى ويكون من النسيان الذي هو خلاف الذكر، كقوله تعالى وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه أي تذهلون عنه فلا تذكرونه وقال فاتخذتموهم سخرياً حتى أنسوكم ذكري فهذا يجوز أن يكون منقولاً من الذي بمعنى الترك، ويمكن أن يكون من الذي هو خلاف الذكر، واللفظ على أنهم فعلوا بكم النسيان والمعنى أنكم أنتم أيها المتخذون عبادي سخرياً نسيتم ذكري، باشتغالكم باتخاذكم إياهم سخرياً، وبالضحك منهم، أي تركتموه من أجل ذلك، وإن كانوا ذاكرين غير ناسين فنسب الإنساء إلى عباده الصالحين وإن لم يفعلوا، لما كانوا كالسبب لإنسائهم فهذا كقوله رب إنهن أضللن كثيراً من الناس وعلى هذا قوله تعالى فأنساهم أنفسهم فأسند النسيان إليه، والمعنى على أنهم نسوا ذلك وأما قوله تعالى سنقرئك فلا تنسى؛ فالأشبه أن