عليه وعلى آله - وأخبره بأنه ذكر للمشركين ذلك، وأن بينه وبينهم خطراً، والصديق ضرب المدة في ثلاث سنين فالنبي - صلى الله عليه وآله - أمره أن يرجع إليهم، ويزيد في الأجل وفي الخطر، ففعل ذلك
وقرأها الحسن وهم من بعد غلبهم سيغلبون مرتباً للمفعول به وقرئ غلبت الروم بفتحتين مرتباً للفاعل وفسر ابن عمر غلبت الروم على أدنى ريف الشام يعني بالريف السواد، فيكون المصدر - أعني من بعد غلبهم - مضافاً إلى الفاعل، أي من بعد أن غلبوا على الريف وهذه القراءة أيضاً مروية عن علي وابن عمر وابن عباس ومعاوية عن قرة ومثله إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي أي عن ذكر ربي، فحذف الفاعل وأضاف إلى المفعول، يعني به صلاة العصر وقال قوم بل التقدير عن ذكر ربي إياي حيث أمرني بالصلاة، فيكون قد حذف المفعول والمصدر ويجوز إضافته إلى الفاعل، وينصب به المفعول ويجوز حذف المفعول، إذا أضيف إلى الفاعل به ويجوز إضافته إلى المفعول ورفع الفاعل ويجوز في هذا الوجه حذف الفاعل ويجوز أن ينون، يرفع الفاعل به، وينصب المفعول ويجوز حذف الفاعل مع التنوين، وحذف المفعول مع التنوين فمما جاء من ذلك في التنزيل قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقاً من السموات والأرض شيئاً شيئاً ينتصب برزقاً، أي ما لا يملك لهم أن يرزقوا شيئاً فحذف الفاعل، ونصب المفعول بالمصدر المنون وأما قوله قد أنزل الله إليكم ذكراً رسولاً فيجوز أن ينتصب رسولاً بذكراً أي أنزل الله إليكم بأن ذكر رسولاً ويجوز أن ينتصب بفعل مضمر، أي أرسل رسولاً ويجوز أن يكون التقدير أنزل الله إليكم ذا ذكراً رسولاً، فحذف المضاف، ويكون رسولاً بدلاً منه ومن ذلك قوله تعالى أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً أي أن تطعم يتيماً، فنصب يتيماً بإطعام وأما قوله تعالى إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار فمن نون احتمل أمرين أحدهما أن يكون ذكري بدلاً من الخالصة، تقديره إنا أخلصناهم بذكر الدار ويجوز أن يقدر