حظر عليهم ونهوا عنه وكذلك اليوم تجزون ما كنتم تعملون أي جزاء أعمالكم، إذ أنهم لا يجزون تلك الأعمال التي عملوها، ولكن جزاءها والثواب عليها وأما قوله تعالى وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً فيكون على وجزاهم بصبرهم سكنى جنة ولباس حرير، فيكون على الإلباس والإسكان الجزاء وكذلك ماذكر من قوله تعالى ودانية عليهم ظلالها أي جزاهم جنة، أي سكنى جنة دانية عليهم ظلالها، فيكون في المعنى كقوله ولمن خاف مقام ربه جنتان ومن حذف المفعول قوله تعالى فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قرباناً آلهة تقديره الذين اتخذوهم قرباناً آلهة قربان لفظه مفرد في معنى الجمع، كما أريد به التثنية في قوله إذ قربا قرباناً والمعنى قرب كل واحد منهما قرباناً، فحذف المضاف يقوي ذلك أن قرباناً جمع أنه قد جمع في قول ابن مقبل
كانت لساسته تهدى قرابيناً
فلو كان هذا على الظاهر، لثني، كما جمع القرابين في قول ابن مقبل وقربان في الأصل مصدر كغفران، فمن أفرد، حمل على الأصل ومن جمع، اعتبر اللفظ، لأنه صار اسماً، وخرج عن المصدرية، كقوله
لله در اليوم من لامها


الصفحة التالية
Icon